الشيخ الجواهري

413

جواهر الكلام

الفرق بينها ، وبين ما صرحوا بثبوته بها ، كالهلال ونحوه ، وإن كان هو أيضا كما ترى بعد حرمة القياس ، وبعد فرض ثبوت المقيس عليه بها وإن لم تفد العلم . { و } على كل حال ف‍ { لا تثبت } أيضا { بشهادة النساء ، ولا بشاهد واحد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، على قول مشهور } في الجميع ، بل في المسالك " لا أعلم به مخالفا " بل في جامع المقاصد والتنقيح نفيه ، بل في التذكرة ومجمع البرهان الاجماع عليه ، لكن في مفتاح الكرامة عن كشف اللثام عن الشيخ في المبسوط في كتاب الشهادات أنه قوى قبول شاهد وامرأتين في الطلاق والخلع والوكالة والوصية والنسب ورؤية الأهلة . بل حكي عن الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية وسلار وابني حمزة وزهرة ما هو ظاهر في قبول شهادة النساء فيها ، وإن كان الذي تقتضيه قواعد المذهب الأول لما عرفته من الاجماعات المعتضدة بنفي الخلاف ، وبقاعدة أصالة عدم ثبوت الحق وغيرها ، فلا ريب حينئذ في ذلك ، لعدم كونها مالا ، وإن تعلقت به ، باعتبار كونها ولاية عليه ، إلا أن ذلك لا يقتضي صحة اثباتها بالمزبورات التي ستعرف إن شاء الله في محله اشتراط قبولها بما لا يكفي فيه مثل هذا التعليق ، وإن كان في صحيح ابن مسلم ( 1 ) والاكتفاء بالشاهد واليمين في حقوق الناس ، إلا أن الظاهر إرادة ما لا يشمل ذلك منه في مقابلة العامة المنكرين حجية ذلك بالمرة إلا أن الانصاف ما تسمعه إن شاء الله في كتاب القضاء . نعم لو ادعى جعلا على وكالة قد فعل مقتضاها أمكن ثبوت الجعل نفسه بها ، لأنه مال دونها ، ولا يستلزم ذلك تبعض مقتضى الشهادة ، بل هو بمنزلة دعويين ثبتت إحديهما دون الأخرى ، نحو ما ذكروه في السرقة من اثبات نفس المال بذلك ، دون القطع ، وإن تأمل فيه في مجمع البرهان على ما قيل . بل عن بعض متأخري المتأخرين أن ثبوت الجعل والمال دون الوكالة والسرقة لا ينطبق على القواعد والأصول ، بل هو مما تنكره بديهة العقول إلا أنه كما ترى ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 12 .